4 - ( فصول شتى )
فصل في فواتح السور :
لو أنك تأملت فواتح سور القرآن ، فإنك تجد أن نوعا من الفواتح يتكرر ، فمثلا تجد أكثر من سورة مبدوءة ب
ألم *
أو
الر *
أو
حم *
أو
إِنَّا *
أو
إِذا *
أو
هَلْ *
أو
وَيْلٌ *
وتجد سورا كثيرة مبدوءة بقسم ، ثم إنك تلاحظ أحيانا أن مجموعة من السور لها بدايات معينة تشبهها مجموعة أخرى لها نفس البدايات فمثلا : نلاحظ أن سورتي البقرة وآل عمران مبدوءتان ب
ألم *
وتأتي بعدهما سورتا النساء والمائدة وكل منهما مبدوءة ب
يا أَيُّهَا *
ثم تأتي سورة الأنعام وهي مبدوءة ب
الْحَمْدُ لِلَّهِ .
ونلاحظ بعد ذلك بسور كثيرة : أنه تأتي سورة العنكبوت ، وهي والسور الثلاث بعدها مبدوءة ب
ألم
، ثم تأتي بعد ذلك سورة الأحزاب وهي مبدوءة ب
يا أَيُّهَا
ثم تأتي بعد ذلك سورتا سبأ وفاطر وكل منهما تبدأ ب
الْحَمْدُ لِلَّهِ . *
لاحظ التشابه بين بدايات هذه المجموعة ، وبين بدايات المجموعة الأولى مع الاختلاف في عدد السور التي بدأت بالنوع الواحد من الفواتح .
ولنأخذ مثلا آخر :
بعد سورة المدثر : تأتي سورة القيامة ، وهي مبدوءة بقسم ، وتأتي بعدها سورة الدهر وهي مبدوءة باستفهام :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
،
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ ؟
ثم تأتي بعد سورة الدهر سورة مبدوءة بقسم ، وبعدها سورة مبدوءة باستفهام :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
لاحظ القسم والاستفهام في كل من النموذجين الأول والثاني
وبعد سور كثيرة تأتي خمس سور متتالية مبدوءة بقسم ، ثم تأتي سورة مبدوءة باستفهام :