تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧

المقطع الثاني من القسم الثالث :

يمتد هذا المقطع من الآية ( 254 ) إلى نهاية الآية ( 284 ) . حيث تأتي بعده مباشرة خاتمة السورة . ويتحدث هذا المقطع عن ملامح النظام المالي في الإسلام . فالنظام المالي في الإسلام نظام زكوي ، غير ربوي . ذو معاملات منضبطة بقيود الشرع . والفقرة الأولى في هذا المقطع تتحدث عن الإنفاق ، والفقرة الثانية تتحدث عن الربا ، والفقرة الثالثة تتحدث عن الدين ، ويختم المقطع بآية تعلن أن المالكية لله ، وأن الله سيحاسب . وبين آيات الإنفاق يأتي حديث عن الإيمان بالله ، واليوم الآخر . فهو يبدأ بالأمر بالإنفاق ، ثم يتحدث عن الإيمان بالله ، واليوم الآخر ، ثم يرجع الحديث إلى الإنفاق . وهكذا حتى تتم الفقرة الأولى . فيأتي حديث عن الربا ، ثم تأتي آية الدين ، فآية أخرى ، فالآية الأخيرة . الآية الأولى في المقطع : أمر بالإنفاق مما رزق الله ، والآية الأخيرة فيها إعلان المالكية لله ؛ فبين الآية الأولى والأخيرة صلة واضحة وفي سياق الكلام عن الله ، واليوم الآخر ، يأتي كلام عن الحرية الدينية ، وبذلك فإن هذا المقطع ، والذي قبله يحدثنا عن أهم الأمور في حياة الإنسان : قضايا الأسرة ، والقتال ، والسياسة ، والاقتصاد ، والحياة العامة . وكل ذلك يأتي في سياق قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ .

الفقرة الأولى من المقطع

تمتد هذه الفقرة من الآية ( 254 ) إلى نهاية الآية ( 274 ) وهذه هي : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 254 إلى 274 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 254 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ