وبهذا انتهت المجموعة الأولى في الفقرة لتأتي مجموعة ثانية ، تتحدث عن تصفية الحياة الزوجية إذا حدثت وفاة بعد أن تحدثت المجموعة الأولى عن طريق تصفية الحياة الزوجية بالطلاق .
وقد تحدثت المجموعة الثانية عن عدة المرأة المتوفى عنها زوجها ، وعما يجوز ، وما لا يجوز أثناء العدة ، وعن حقها في الزواج بعد انتهاء العدة . ثم يعود السياق للحديث عن الطلاق . فيذكر مسألتين .
مسألة ما إذا تم الطلاق قبل المس وقبل فرض المهر . ومسألة ما إذا تم الطلاق قبل المس وبعد فرض المهر . ويذكر حكم هاتين المسألتين ثم تأتي آيتان في المحافظة على الصلوات ، والصلاة حال الخوف . ثم يعود السياق لذكر حكم منسوخ . وليؤكد حكما قائما . وليمن علينا بنعمة البيان .
وفي ذكر الحكم المنسوخ في نهاية السياق ، تسجيل للعناية في شأن المرأة في ابتداء الإسلام حتى أوصلها إلى الأحكام النهائية التي هي الأرفق بها . وفي توكيد حق المطلقة في خاتمة السياق تسجيل للعناية في المرأة في كل حال . وفي ذكر الصلاة في هذا السياق تسجيل بأن الأحكام لا تقوم بلا صلاة . وفي ذكر صلاة القتال في هذا السياق تذكير بوحدة المقطع خاصة وأن فقرة جديدة لها صلة بالقتال ستأتي . فكأن الآية تشعرنا بأن الكلام الذي بدأ عن القتال في الفقرة الأولى لا زال مستمرا . وإذا كان المقطع لا يزال مستمرا فلننتقل إلى فقرة جديدة .
الفقرة الرابعة والأخيرة من المقطع الأول من القسم الثالث :
تمتد هذه الفقرة من الآية ( 242 ) إلى نهاية الآية ( 253 ) .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 243 إلى 253 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ( 243 )