الرجال من المهر ، والنفقة ، وحسن العشرة ، وترك المضارة مثل الذي يجب لهم عليهن من الأمر والنهي بالوجه الذي لا ينكر في الشرع ، وعادات الناس . فلا يكلف أحد الزوجين صاحبه ما ليس له . والمراد بالمماثلة ، مماثلة الواجب الواجب في كونه حسنة .
لا في جنس الفعل . فلا يجب عليه إذا غسلت ثيابه ، أو طبخت له ، أن يفعل نحو ذلك . ولكن يقابله بما يليق بالرجال . قال ابن عباس : ( إني لأحب أن أتزين للمرأة ، كما أحب أن تتزين لي المرأة . لأن الله يقول :
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
) . رواه ابن جرير وابن أبي حاتم .
وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
: زيادة في الحق ، وزيادة في الفضيلة ، بسبب القوامة عليها ، وبسبب الإنفاق ، وملك النكاح ، وإن اشتركا في اللذة ، والاستمتاع
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
: لا يعترض عليه في أموره
حَكِيمٌ
: لا يأمر إلا بما هو صواب ، وحسن .
فوائد :
1 - الطلاق ثلاثة أنواع : حسن ، وأحسن ، وبدعي . فالأحسن أن يطلقها طلقة رجعية فقط في طهر لم يجامعها فيه ثم يتركها حتى تمضي عدتها ، وهو أحسن بالنسبة لما بعده ، وأما الحسن فهو أن يطلقها ثلاث تطليقات في ثلاثة أطهار لا وطء فيها ، أو في ثلاثة أشهر فيمن لا تحيض ، كل طلقة في شهر ولو رافقه وطء ، لأن كراهة الطلاق مع الوطء فيمن تحيض لتوهم الحبل ، وهو مفقود هنا عند الآيسة أو الصغيرة أو الحامل .
وأما البدعي الذي يأثم فيه صاحبها فهو ما خالف الحسن والأحسن كأن يطلقها ثلاثا أو اثنتين دفعة واحدة ، أو يطلقها في طهر جامعها فيه ، أو طلقها وهي حائض ، فتجب رجعتها لو طلقها وهي حائض ، رفعا للمعصية . فإذا طهرت طلقها .
2 - الطلاق قسمان : رجعي وبائن . والبائن قسمان : بينونة كبرى وبينونة صغرى . فالطلاق الرجعي : تبقى فيه المرأة على عصمة الرجل حتى تنقضي عدتها فيستطيع أن يراجعها في العدة بلا عقد جديد ، فالطلاق الرجعي لا يحرم الوطء ، وللزوج مراجعتها في العدة بغير رضاها . وتثبت الرجعة بقوله : راجعتك ورجعتك ورددتك وأمسكتك ، وبكل فعل تثبت فيه حرمة المصاهرة من الجانبين ، ويستحب أن يشهد على الرجعة . وأما البينونة الصغرى بحيث لا تحل له إلا بعقد جديد ، فذلك كأن يطلقها قبل أن يدخل بها ، أو يطلقها طلاقا رجعيا حتى انقضت عدتها أو ما استعملت فيه ألفاظ الكنايات بنية الطلاق كقوله لزوجته : هي علي حرام .