والمقطع الثاني يبدأ بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ .
وينتهي بآخر آية في القسم :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
والذي دلنا على بداية القسم ونهايته ، المعاني أولا ، ثم بعض العلامات . فمثلا سبق هذا القسم بفقرة مبدوءة بقوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ . . .
كما سبق القسم الأول والثاني . فتلك علامة . ولقد ذكر في الآية الأولى منه ؛ النهي الذي ورد في بداية القسم الثاني :
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ .
فكان ذلك علامة ثانية . ودلنا على المقطع الأول ، عرض المعاني فيه . فإنه لم يرد فيه ما يدل على فصل بين فقراته ، ودلنا على المقطع الثاني فيه ، أنه كله في شأن المال ، أو فيما يخدم أمرا مرتبطا بذلك فلنر المقطع الأول .
المقطع الأول :
يمتد هذا المقطع من الآية ( 208 ) وينتهي بنهاية الآية ( 253 ) وفيه مواضيع متعددة ، وفقرات كثيرة . وسنعرضه فقرة . . فقرة .
الفقرة الأولى :
تمتد هذه الفقرة من الآية ( 208 ) إلى نهاية الآية ( 220 ) . وهذه هي :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 208 إلى 220 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 ) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 210 ) سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ