كلمة في الفقرة :
يلاحظ أن الفقرة مبدوءة بقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
وانتهت بقوله تعالى
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ .
نلاحظ كلمة التقوى في الآية الأولى وفي الآية الأخيرة . فهذه الفقرة إذن تشرح طريقا جديدا من طرق التقوى .
فعبادة الله طريق إلى التقوى ، والقصاص عامل من عوامل التقوى ، والصيام طريق من طرق التقوى . ولأهمية الصيام جعل ركنا من أركان الإسلام ، كالشهادتين والصلاة والزكاة . وبهذا المقطع تتأكد التقوى في الأنفس ويصبح عند المسلم استعداد عملي كامل لاتباع كتاب الله في كل شأن . ومن ثم تأتي أوامر ، ونواه ، وتقريرات مباشرة ، بلا أي نداء مباشر حتى آخر هذا المقطع ليأتي بعد ذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً .
وسنشرح هذه الفقرة آية آية ، شرحا حرفيا . وإذا كان من فائدة لها علاقة بآية نأتي بها مباشرة بعد الآية .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
أي : فرض عليكم الصيام .
كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
أي : كما فرض على الأمم من قبلكم من لدن آدم عليه السلام إلى عهدكم .
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
الله باجتناب معاصيه .
لأن الصيام أضبط للنفس ، وأردع لها عن مواقعة السوء . أو لعلكم تنتظمون في زمرة