وأساسهابسم الله الرحمن الرحيم ، وسماها سفيان بن عيينة بالواقية ، وسماها يحيى بن أبي كثير : الكافية لأنها تكفي عما عداها ولا يكفي ما سواها عنها كما جاء في بعض الأحاديث المرسلة « أم القرآن عوض من غيرها وليس من غيرها عوض منها . . ويقال لها سورة الصلاة والكنز ذكرهما الزمخشري في كشافه » .
وسورة الفاتحة مكية على القول الراجح وهي سبع آيات بلا خلاف وإنما اختلفوا في البسملة هل هي آية مستقلة من أولها أو بعض آية أو لا تعد من أولها بالكلية ؟ .
قال ابن كثير : « قالوا : وكلماتها خمس وعشرون كلمة وحروفها مائة وثلاثة عشر حرفا قال البخاري في أول كتاب التفسير : وسميت أم الكتاب لأنه يبدأ بكتابتها في المصاحف ويبدأ بقراءتها في الصلاة ، وقيل إنما سميت بذلك لرجوع معاني القرآن كله إلى ما تضمنته » .
3 - بعض ما ورد في الفاتحة
أخرج البخاري وغيره عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال : « كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه حتى صليت قال : فأتيته فقال : ما منعك أن تأتيني ؟
قال ، قلت : يا رسول الله إني كنت أصلي قال : ألم يقل الله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ .
ثم قال : لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد قال : فأخذ بيدي فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت : يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قال : نعم
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » . وفي حادثة مشابهة مع أبي بن كعب يقول أبي : « فلما دنونا من الباب قلت : أي رسول الله ما السورة التي وعدتني ؟ قال : ما تقرأ في الصلاة ؟ قال : فقرأت عليه أم القرآن قال : والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها إنها السبع المثاني » . أخرجه الإمام أحمد . وفي معناه مع زيادة أخرج الترمذي بإسناد حسن صحيح وفي حديث بإسناد جيد كما ذكر ابن كثير عن عبد الله بن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ألا أخبرك يا عبد الله بن جابر بأخير سورة في القرآن ؟ قلت : بلى يا رسول الله قال : اقرأ الحمد لله رب العالمين حتى تختمها . . أخرجه الإمام أحمد . قال ابن كثير : واستدلوا بهذا الحديث وأمثاله على تفاضل بعض الآيات والسور على بعض كما هو المحكي عن كثير من العلماء . . . وذهبت طائفة أخرى إلى أنه لا تفاضل في ذلك لأن الجميع كلام الله ولئلا يوهم التفضيل نقص المفضل عليه وإن كان الجميع فاضلا . . . »