بابني . فقال له عمر : ولم ؟ . قال : لأني لست أشك في محمد أنه نبي . فأما ولدي فلعل والدته خانت . فقبل عمر رأسه » . وفي رواية : « نزل الأمين من السماء على الأمين في الأرض بنعته ، فعرفته . وإني لا أدري ما كان من أمه » أي من أم ابنه .
وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ
أي الذين لم يسلموا
لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ
حسدا وعنادا
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أن الله تعالى بينه في كتابهم
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
أي : الحق من الله لا من غيره . يعني أن الحق ما ثبت أنه من الله . كالذي أنت عليه . وما لم يثبت أنه من الله كالذي عليه أهل الكتاب فهو الباطل
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
أي من الشاكين في أنه من ربك .
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ . أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً . إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أي : ولكل أهل دين من أهل الأديان قبلة يرضونها . ووجهة الله حيث ما وجه المؤمنين فيا أيها المؤمنون جدوا في الخيرات ، وليسابق بعضكم بعضا .
أو جدوا في الخيرات حتى تسبقوها وتكونوا أمامها . فالله تعالى هو القادر على جمعكم من الأرض ، وإن تفرقت أجسادكم وأبدانكم .
وَلِكُلٍّ
من أهل الأديان قبلة
وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها .
الضمير ( هو ) إما أن يعود لأهل كل دين . وإما أن يعود إلى الله . والضمير في موليها يعود على الوجهة .
فصار المعنى على الاتجاه الأول في الضمير : ولكل أهل دين من الأديان قبلة يوليها وجهه . ويتوجه إليها منكم ومن غيركم . وعلى الاتجاه الثاني في الضمير : أن لأهل كل دين قبلة وجهها الله إليهم في الأصل . وقد وجه هذه الأمة لقبلتها الجديدة التي هي القبلة الحق للناس والبشر .
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
فاستبقوا أنتم وغيركم من الأمم الخيرات .
فأهل كل دين سابق عندما كانوا على الحق ، فعلوا الخيرات . فأنتم فافعلوا وحاولوا أن تسبقوا .
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
فيفصل بين المحق والمبطل .
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
لا يعجزه شئ أراده . ويمكن أن تفهم الآية فهما آخر هو :
ولكل منكم يا أمة محمد وجهة يصلي إليها ، جنوبية أو شمالية ، أو شرقية ، أو غربية . فاستبقوا الفاضلات من الجهات . وهي الجهات المسامتة للكعبة ، وإن اختلفت . أينما تكونوا من الجهات المختلفة يأت بكم الله جميعا . ويجمعكم ويجعل صلاتكم كأنها إلى جهة واحدة . وكأنكم تصلون حاضري المسجد الحرام . وقد رد الألوسي هذا الاتجاه . ويمكن أن تفهم بداية الآية على ما ذكر هنا ، ونهايتها على ما ذكر من قبل .