فتساءلت عما إذا كانت سورة النساء تفصيلا لآيات تقابلها من سورة البقرة . ثم لاحظت أنه بعد آيات من سورة البقرة يأتي قوله تعالى :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ . . .
وأن سورة المائدة الآتية بعد سورة النساء مبدوءة بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ .
فتساءلت عما إذا كانت سورة المائدة تفصيلا لشئ يقابلها في سورة البقرة .
ثم لاحظت أنه بعد ذلك في سورة البقرة يأتي قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً .
وأن سورة الأنعام تفصل هذا المعني ولذلك تتكرر فيها الآيات المبدوءة بقوله تعالى :
وَهُوَ .
بل آخر آية فيها هي قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ . . .
وصلة ذلك بآية البقرة واضحة فتساءلت عما إذا كانت سورة الأنعام تفصيلا لآية أو لأكثر تقابلها في سورة البقرة ؟
ثم لاحظت أنه بعد ذلك في سورة البقرة ، تأتي قصة آدم وهي منتهية بقوله تعالى :
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . . .
.
وأن الآية الثانية في سورة الأعراف هي قوله تعالى :
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ .
وأن قصة آدم معروضة فيها منذ بدايتها ، فهل لسورة الأعراف صلة بآيات تقابلها في سورة البقرة ؟
ثم بعد ذلك بآيات كثير في سورة البقرة ، تأتي الآية التي يفرض بها القتال
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ . . .
وبعدها مباشرة آية فيها سؤال عن قضية لها صلة بالقتال
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ . . .
. وأن سورة الأنفال وبراءة - وهما في موضوع واحد : وهو القتال - قد بدئتا بقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ
فكأنهما تفصيل لقضايا متعلقة بالقتال .
وهكذا وجدنا أن السور السبع التي جاءت بعد البقرة ، وهي التي تشكل مع سورة البقرة القسم الأول من أقسام القرآن كما سنرى ، هذه السور التي جاءت بعد سورة البقرة مباشرة أتت على تسلسل معين هو نفس التسلسل الذي جاءت به