كانُوا يَعْلَمُونَ
لتركهم العمل بالعلم .
كلمة في الفقرة وسياقها :
هذه الفقرة هي إحدى فقرتين تواجهان بشكل مباشر بني إسرائيل في أقوالهم وأفعالهم في قضية الإيمان ، والملاحظ أن هذه الفقرة انتهت بقوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
ولو أننا رجعنا إلى مدخل هذا المقطع لوجدنا قوله تعالى هناك :
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
فالشىء الذي طالبتهم به الآيتان هناك ، جاء النقاش على أشده معهم في شأنه في هذه الفقرة .
وهكذا رأينا أن ذلك المدخل الذي طالبهم بأوامر ونواه ، قد جاء الفصل الأول ، وفقرتان من الفصل الثاني ، كتعليل وتفصيل للمطالبة بتلك الأوامر والنواهي .
ثم تأتي فقرتان في الفصل الثاني لتواجها اليهود مواجهة في قضية الإيمان بالقرآن ، ولتحددا لهذه الأمة طريقها في العلاقة مع بني إسرائيل ، وليعطي المقطع كله دروسا لهذه الأمة في كيفية التعامل مع الأوامر والنواهي ، ولننتقل إلى الفقرة الثانية في هذه المواجهة أي إلى الجولة الثانية وهي الفقرة الرابعة في الفصل الثاني من المقطع والذي بدايته
أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ . . .
والذي ينصب الكلام فيه على قضية الإيمان :
الفقرة الرابعة من الفصل الثاني من المقطع الثالث :
تمتد هذه الفقرة من الآية ( 104 ) إلى نهاية الآية ( 121 ) ثم تأتي بعد ذلك آيتان هما خاتمة المقطع فينتهي المقطع بنهاية الآية ( 123 ) وهذه هي الفقرة مع خاتمة المقطع :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 104 إلى 123 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 ) ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 )