1 - طبيعة مسارعة إلى الشرك 2 - طبيعة متعنتة تطلب ما لا يصح طلبه كرؤية الله 3 - طبيعة فاسقة محرفة 4 - طبيعة مفسدة شهوانية 5 - طبيعة كافرة مكذبة بالآيات 6 - طبيعة تكره الحق وتقتل أهله ولو كانوا أنبياء 7 - طبيعة محتالة على الأوامر والنواهي 8 - طبيعة غادرة تنقض المواثيق حتى مع الله - جل جلاله - 9 - طبيعة مجادلة .
ولنبدأ عرض الفقرة :
التفسير :
أَ فَتَطْمَعُونَ
أيها المؤمنون
أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ .
أي : ينقاد لكم هؤلاء اليهود بالتصديق والطاعة والاستجابة لدعوتكم
وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ .
أي : طائفة ممن سلف منهم
يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ .
أي : التوراة
ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ .
أي : يتأولونه على غير تأويله
مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ .
أي : من بعد ما فهموه على الجلية ، ومع هذا فهم يخالفونه على بصيرة مع علمهم أنهم مخطئون فيما ذهبوا إليه من تحريفه وتأويله ، يفهم من ذلك أنه متى وجدت هذه العقلية التحريفية فلا أمل يرتجى عندها في قبول الحق ومتابعته .
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا .
أن صاحبكم رسول الله ولكنه إليكم خاصة
وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ .
أي : في حال اختلائهم ببعضهم يقول بعضهم لبعض : لا تحدثوا أصحاب محمد بما فتح الله عليكم مما في كتابكم ليحاجوكم به عند ربكم فيخصموكم .
وقال ابن عباس : « وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا لا تحدثوا العرب بهذا فإنكم قد كنتم تستفتحون به عليهم فكان منهم فأنزل الله
وَإِذا لَقُوا . .
لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ .
أي : تقرون بأنه نبي ، وقد علمتم أنه قد أخذ له الميثاق عليكم باتباعه وهو يخبرهم أنه النبي الذي كنا ننتظر ونجد في كتابنا : اجحدوه ولا تقروا به . وقال النسفي في تفسير هذا الجزء من الآية أي : أتخبرون أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بما بين الله لكم في التوراة من صفة محمد صلى الله عليه وسلم ليحتجوا عليكم بما أنزل ربكم في كتابه ، جعلوا محاجتهم به وقولهم هو في كتابكم هكذا محاجة عند الله ألا تراك تقول : هو في كتاب الله تعالى هكذا ، وهو عند الله هكذا ، بمعنى واحد . وقيل في قوله تعالى :
لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ
إنه إضمار مضاف والتقدير أي : عند كتاب ربكم . وقيل : ليجادلوكم ويخاصموكم به بما قلتم لهم عند ربكم في الآخرة ، يقولون كفرتم بعد أن وقفتم على صدقه