تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأساس في التفسير — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

التفسير :

يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
إسرائيل هو : يعقوب عليه السلام وذلك لقب له ، وذكر النعمة القيام بشكرها ، وطاعة الله مانحها ، والنعمة التي أمروا بذكرها هي : ما أنعم الله به على آبائهم من الإنجاء من فرعون وتفجير الحجر وإرسال الرسل ، وإنزال الكتب وغير ذلك مما سنراه .
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
الوفاء بالعهد أداؤه تاما ، وعهد الله عليهم هو : ما أخذه عليهم مما قص الله علينا في القرآن ، والذي في جملته أن يتابعوا رسله وأن ينصروهم ، ومحمد صلى الله عليه وسلم من الرسل ، وقد بشرت به التوراة فعليهم أن يؤمنوا ويتابعوا وينصروا ، فإن فعلوا أعطاهم الله عزّ وجل ما وعدهم به من تكفير السيئات ودخول الجنات .
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
أي فاخشون ولا تخشوا أحدا سواي أن أنزل بكم ما أنزلت بمن قبلكم من آبائكم من النقمات ، ولعذاب الآخرة أكبر . .
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ .
يعني به القرآن الذي أنزل علي محمد صلى الله عليه وسلم مشتملا على الحق من الله تعالى مصدقا لما بين يديه من التوراة والإنجيل في أصليهما السماويين قبل التحريف والتبديل .
وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
قال ابن عباس : ( أي ) « ولا تكونوا أول كافر به وعندكم من العلم ما ليس عند غيركم » ، وهذا تعريض : بأنه كان يجب أن يكونوا أول من يؤمن به لمعرفتهم به وبصفته ، والضمير في ( به ) يعود إلى القرآن
وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا
أي لا تعتاضوا عن الإيمان بآياتي وتصديق رسولي بالدنيا وشهواتها فإنها قليلة فانية ، فالثمن