المثل السادس والثلاثون : عبادة الأصنام
جاء في الآية 73 من سورة الحج :
« يَا أيُّها النّاسُ ضُرِبَ مَثلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَو اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبُهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالمَطْلُوبُ » .
تصوير البحث
هذا المثل حول الشرك والتوحيد ، كما هو حال المثل المتقدّم ، وهما تنويع لبيان مطلب واحد ، لعلّ ذلك يفيد الجميع ؛ باعتبار اختلاف مستوياتهم . واللَّه تعالى ضرب مثلًا هنا صوَّر فيه ضعف وعجز الأصنام وعبدتها .
ماهية عبادة الأصنام
عبادة الأصنام من المسائل المعقّدة ، يمكن الإجابة عن بعض أسئلتها التالية :
ما الأهمية التي كان يوليها عبدة الأصنام لأصنامهم ؟ هل كانوا يعدّونها خالقهم وربّهم ؟
وإذا كان الجواب إيجابياً فكيف يمكن للانسان العاقل أن يعتبر شيئاً قد صنعه بيده خالقاً له ؟
وإذا كان الجواب سلبياً فما تبرير عملهم الجاهلي تجاهها ؟
طرح القرآن الكريم هذه التساؤلات ، كما أجاب عنها .
جاء في الآية الثالثة من سورة الزمر :