تخطي إلى المحتوى الرئيسي

امثال القرآن — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

المثل الثاني والثلاثون : المستكبرون والمستضعفون

إثنى عشر آية من سورة الكهف ( وهي الآية 32 إلى 44 ) تشكِّل المثل الثاني والثلاثين من بحثنا ، يقول اللَّه في هذه الآيات : « وَاضرِب لَهُم مَثَلًا رَجُلَينِ جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أعْنَابِ وحَفَفْناهُما بِنَخلٍ وجَعلنا بَيْنَهُما زَرْعاً * كلتا الجَنَّتَينِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظلِم مِنْهُ شَيئاً وفجَّرنَا خِلالهُمَا نَهَراً * وكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصَاحِبِه وهَوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أكْثَرُ مِنكَ مَالًا وأَعَزُّ نَفَراً * وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفسِه قَالَ مَا أُظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أبَداً * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إلى رَبّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنقَلَباً * قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحاورُهُ أكفَرْتَ بالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا * لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَداً * وَلَولَا إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا باللَّهِ إنْ تَرَنِ أَنَا أقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَداً * فَعَسى رَبِّي أَن يُؤتِيَنِ خَيْراً مِن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسَباناً مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً * أوْ يُصِبحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَن تَستَطِيعَ لَهُ طَلَباً * وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأصْبَحَ يُقلِّبُ كَفَّيهِ عَلَى مَا أنَفَقَ فِيهَا وهي خَاويةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أحَداً * وَلَمْ تَكُن لَهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ ومَا كَانَ مُنتَصِراً * هُنَالِكَ الوَلايةُ للَّه‌الحَقِّ هُوَ خيرٌ ثَوَاباً وَخيرٌ عُقْباً »

تصوير البحث

تضمَّنت الآيات الإثنى عشر مثلًا هو من أكبر أمثال القرآن ، وهو مثل المؤمنين والكافرين