Skip to main content

امثال القرآن — Page 240

Contributors:

P.240
والحج والانفاق وإعانة المحتاجين وغير ذلك من الاعمال تكون فاقدة للقيمة إذا لم تتزامن مع الإيمان . ولقد طرح نفس البحث في قضية ( الولاية ) فاعتقد البعض أنَّ الولاية شرط قبول الأعمال ، أي رغم أنَّ الأعمال - من وجهة نظر شيعية - صحيحة إلّا أنَّ الله لا يقبلها إذا لم تقترن بالاعتقاد بالولاية . وقد يعتقد البعض أنَّها شرط القبول والصحة أي لا يسقط التكليف من ذمة من لا يعتقد بها وإن جاء به . في هذا المجال وردت روايات كثيرة في كتب الشيعة نأتي بنموذج واحدٍ منها : يقول الإمام الباقر عليه السلام : « لو أنّ رجلًا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حقُّ في ثوابه أبداً » . « 1 » إنّ هذه الآية طرحت ذات البحث في أصل الايمان بالله ولمحت بأنّ الذي لا ايمان له لا ثواب له رغم اتيانه بأفضل الأعمال ، وقد طرح هذا البحث في آيات عديدة أُخرى نشير إلى بعضٍ منها : الف - لقد جاء في الآية 264 من سورة البقرة التي مرّ الحديث عنها ما يلي : « . . . كَالّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِر فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فأصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيءٍ مِمّا كَسَبُوا واللهُ لا يَهْدِي القَومَ الكَافِرِينَ » . باء - جاء في الآية 39 من سورة النور : « وَالّذِيْنَ كَفَرُوا أعْمَالُهُم كَسَرَابٍ بَقِيْعَةٍ يَحْسَبُهُ الظمآنُ ماءً حتّى إذا جآءَه لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَه فَوَفّاهُ حِسَابَهُ واللهُ سَرِيْعُ الحِسَابِ » . جيم - ويقول الله في الآية 23 من سورة الفرقان : « وَقَدِمْنَا إلَى مَا عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَنْثُورَاً » وهذه الآية كغيرها لم تمنح أي قيمة
Footnote
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 91 .