الاختلاف بين ( الفرضية ) و ( القانون )
إنّ مجموعة القضايا التي يسعها المختبر ويمكن أن تُحلل وتقع في طريق التجربة العلمية تتبدل إلى قانون إذا ثبتت صحتها ، كالقضية القائلة بأنَّ سرعة الضوء 000 / 300 كيلومتر في الثانية . أما مجموعة القواعد التي لا يمكن اخضاعها للتجربة ، ويُتمسك لأجل إثباتها بالعقل من خلال القرائن والشواهد الموجودة فهي فرضية .
وعلى هذا ؛ فإنَّ ( تبدّل الأنواع ) فرضية لا قانون . ومن خصائص الفرضية أنَّها تحتمل التبدّل والتغيير والبطلان ، كالفرضية القائلة بأنَّ الإنسان قبل أربعين ألف سنة يختلف عن الإنسان الحالي ، فإنَّ علماء الآثار وجدوا جماجم تتعلق بمليوني سنة قبل عصرنا هذا كشفت عن شباهة الإنسان في ذلك العصر مع الإنسان الحالي ، وبهذا بطلت الفرضية السابقة .
رأي القرآن في خلق الإنسان
إنّ نظرية ( تنوّع الأنواع ) هي المستفادة من القرآن المجيد ، ويبدو أنَّ القرآن يؤيد هذا الرأي وهذه النظرية ، أمَّا ( تبدّل الأنواع ) فلا يمكن النظر إليها كقانون ثابت يستحيل الخدش فيه .
على أي حال ، سواء كانت النظرية الأولى صحيحة أم الثانية ، فإنَّ تفسير الآية لا يتغير ، وحتى لو قلنا بتبدّل الأنواع فإنَّا سنقول :
إنّ الذي استطاع أن يخلق الموجود أحادي الخلية يستطيع أن يخلق عيسى عليه السلام دون حاجة إلى أب وأُم . هذا إضافة إلى أنَّ العلماء عثروا على موجودات يمكنها التكاثر دون حاجة إلى التلاقح ، وهي حيوانات تستطيع الأنثى منها التكاثر دون حاجة إلى لقاح من الذكر . وإذا كان عالم كهذا ممكناً فان ولادة عيسى عليه السلام لا أنّه أمر غير عجيب فحسب ، بل قد حصل ما هو أعجب منه .