الفصل الأول عموم اللفظ وعموم السبب
وهذا يعني أن النزول القرآني جاء بلفظ العموم ، وفي سبب عام .
أي أن الآية القرآنية نزلت بلفظ عام ، وكان سببها عاما .
فالعبرة تكون لعموم اللفظ ، وعموم السبب معا ، ويطبق حكم الآية القرآنية على جميع الأسباب التي نزلت فيها .
وبعبارة أخرى : إذا اتفق ما نزل من القرآن مع السبب في العموم حمل العام على عمومه ، أي حمل الحكم ، وطبق بعمومه .
أمثلة :
1 - قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
.
( البقرة : 222 ) فاللفظ في الآية جاء عاما ، أي نزل بصيغة العموم في قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ
، وفي قوله :
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ
، وهو يخاطب جميع المسلمين .
والسبب الذي نزلت فيه الآية عام ، وهو سؤال المسلمين للرسول صلّى اللّه عليه وسلم عن كيفية التعامل مع المرأة الزوجة الحائض .
فاللفظ عام ، والسبب عام ، فالعبرة تكون لعموم اللفظ ، أي الحكم يكون عاما ، يتناول المسلمين عامة ، وإلى قيام الساعة ، وهو اعتزال النساء ، وعدم مجامعتهن أثناء الحيض .