تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسباب النزول القرآني — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
المؤمنين ، ويتغامزون بأعينهم ، فإذا رأى المؤمنون نجواهم ، قالوا : ما نراهم إلّا وقد بلغهم عن أقربائنا ، وإخواننا الذين خرجوا في السرايا قتل ، أو موت ، أو هزيمة ، فيقع ذلك في قلوبهم ، ويحزنهم ، فلا يزالون كذلك حتى يندم أصحابهم ، وأقرباؤهم ، فلما طال ذلك ، وكثر شكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأمرهم أن يتناجوا دون المسلمين ، فلم ينتهوا عن ذلك ، وعادوا إلى مناجاتهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . الآية : 8 . قوله تعالى :
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
روى الواحدي عن عائشة ( رضي اللّه عنه ) قالت : « جاء ناس من اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : السّام عليك يا أبا القاسم . فقلت : السّام عليكم ، وفعل اللّه بكم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : مه يا عائشة ، فإن اللّه تعالى لا يحب الفحش ، ولا التفحش . فقلت : يا رسول اللّه ، ألست أدرى بما يقولون ؟ قال : ألست ترين أرد عليهم ما يقولون ؟ أقول : وعليكم ، ونزلت هذه الآية في ذلك :
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
الآية : 10 . قوله تعالى :
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
أخرج ابن جرير عن قتادة قال : « كان المنافقون يتناجون بينهم ، وكان يغيظ المؤمنين ، ويكبر عليهم ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ
الآية » ، الآية : 11 . قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ