تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسباب النزول القرآني — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
كان يكلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيتأذى بصوته ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : « كانوا يجهرون له بالكلام ، ويرفعون أصواتهم ، فأنزل اللّه :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ
الآية . الآية : 3 . قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
أخرج ابن جرير عن محمد بن ثابت بن شماس قال : « لما نزلت هذه الآية :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
قعد ثابت بن قيس في الطريق يبكي ، فمر به عاصم بن عدي بن العجلان ، فقال : ما يبكيك ؟ ! قال : هذه الآية أتخوف أن تكون نزلت فيّ ، وأنا صيت رفيع الصوت ، فرفع عاصم ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فدعا به ، فقال : أما ترضى أن تعيش حميدا ، وتقتل شهيدا ، وتدخل الجنة ؟ قال : رضيت ، ولا أرفع صوتي أبدا على صوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ
الآية » . وأخرج الواحدي عن عطاء عن ابن عباس : « لما نزل قوله تعالى :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ
تألى أبو بكر أن لا يكلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلّا كأخى السرار ، فأنزل اللّه تعالى في أبي بكر :
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
الآية : 4 . قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
. أخرج الطبراني ، وأبو يعلى بسند حسن عن زيد بن أرقم قال : « جاء ناس من العرب إلى حجر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فجعلوا ينادون : يا محمد ، يا محمد ، فأنزل اللّه :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ