- سورة الشورى -
الآية : 16 . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
أخرج ابن المنذر عن عكرمة قال : « لما نزلت :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
قال المشركون بمكة لمن بين أظهرهم من المؤمنين : قد دخل الناس في دين اللّه أفواجا ، فأخرجوا من بين أظهرنا ، فعلام تقيمون بين أظهرنا ! ! فنزلت :
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ
الآية .
وأخرج عبد الرزاق عن قتادة في قوله :
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ
الآية قال : هم اليهود ، والنصارى .
قالوا : كتابنا قبل كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، ونحن خير منكم » .
الآية : 23 . قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
روى الواحدي عن ابن عباس قال : « لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة كانت تنوبه نوائب ، وحقوق ، وليس في يده لذلك سعة ، فقال الأنصار : إن هذا الرجل قد هداكم اللّه تعالى به ، وهو ابن أختكم ، وتنوب به نوائب ، وحقوق ، وليس في يده لذلك سعة ، فاجمعوا له من أموالكم ما لا يضركم ، فأتوه به ، ليعينه على ما ينوبه ، ففعلوا ، ثم أتوا به ، فقالوا : يا رسول اللّه ، انك ابن أختنا ، وقد هدانا اللّه تعالى على يديك ، وتنوبك نوائب ، وحقوق ، وليست لك عندنا سعة ، فرأينا أن نجمع لك من أموالنا ، فنأتيك به فتستعين على ما ينوبك وهو هذا ،