صلّى اللّه عليه وسلم غبت عنه ، لئن أراني اللّه مشهدا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليرينّ اللّه ما أصنع ، فشهد يوم أحد ، فقاتل حتى قتل ، فوجد في جسده بضع وثمانون ما بين ضربة ، وطعنة ، ورمية ، ونزلت هذه الآية :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
الآية : 23 . قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
روى الواحدي : « نزلت في طلحة بن عبيد اللّه ثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد حتى أصيبت يده ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اللهم أوجب لطلحة الجنّة »
وروى الواحدي عن عليّ قال : « قالوا : أخبرنا عن طلحة ، قال :
ذلك امرؤ نزلت فيه آية من كتاب اللّه تعالى :
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
طلحة ممن قضى نحبه لا حساب عليه فيما يستقبل .
روى الواحدي عن وكيع عن طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلحة : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرّ عليه طلحة ، فقال : هذا ممن قضى نحبه » .
الآية : 28 . قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
أخرج مسلم ، وأحمد ، والنسائي من طريق أبي الزبير عن جابر قال : « أقبل أبو بكر يستأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فلم يؤذن له ، ثم أقبل عمر ، فاستأذن فلم يؤذن له ، ثم أذن لهما فدخلا ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم جالس ، وحوله نساؤه ، وهو ساكت ، فقال عمر : لأكلمن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لعله يضحك ، فقال عمر : يا رسول اللّه ، لو رأيت ابنة زيد - امرأة عمر -