كان كل امرئ فرح بما أوتي ، وأحب أن يحمد بما لم يفعل ، معذّبا لنعذبن أجمعون » ! ! ، فقال ابن عباس : « ما لكم ، ولهذه الآية ؟ إنما نزلت في أهل الكتاب ، ثم تلا قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ
آل عمران : 187
وقال ابن عباس : سألهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن شيء ، فكتموه إياه ، فأخذوا بغيره ، فخرجوا ، وقد أروه أن قد أخبروه لما سألهم عنه ، واستحمدوا لذلك إليه ، وخرجوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه » « 1 » .
فإن وقوف ابن عباس على سبب النزول هو الذي أزال الغموض عن معنى الآية .
2 - غموض معنى الآية على قدامة بن مظعون في قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
المائدة : 93 روي : أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين ، فقدم الجارود على عمر ، فقال : إن قدامة شرب ، فسكر . فقال عمر : من يشهد على ما تقول ؟ قال الجارود : أبو هريرة يشهد على ما أقول ، وذكر الحديث ، فقال عمر : يا قدامة ، إني جالدك ، قال : واللّه ، لو شربت كما يقولون ما كان لك أن تجلدني . قال عمر : ولم ؟ ! قال : لأن اللّه يقول :
هامش
( 1 ) أخرجه الشيخان .