سورة السجدة
الآية : 16 . قوله تعالى :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
.
أخرج البزار عن بلال قال : كنا نجلس في المسجد ، وناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلون بعد المغرب إلى العشاء ، فنزلت هذه الآية :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
الآية .
وروى الواحدي عن معاذ بن جبل قال : « بينما نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك - وقد أصابنا الحر - فتفرق القوم ، فنظرت فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أقربهم مني ، فقلت : يا رسول اللّه ، أنبئني بعمل يدخلني الجنة ، ويباعدني عن النار ؟ قال : لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسّره اللّه تعالى عليه : تعبد اللّه ، ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ، وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير ، فقال : قلت : أجل يا رسول اللّه . قال :
الصوم جنّة ، والصدقة تكفّر الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه اللّه تعالى ، ثم قرأ هذه الآية :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ
الآية : 18 . قوله تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
أخرج الواحدي عن ابن عباس قال : « قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملأ للكتيبة منك ، فقال له عليّ : اسكت ، فإنما أنت