به : أنا على ملة عبد المطلب ، وأبى أن يقول : لا اله الّا اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : واللّه ، لأستغفرنّ لك ما لم أنّه عنك ، فأنزل اللّه عز وجل
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى
الآية . وأنزل في أبي طالب :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
.
وأخرج مسلم ، وغيره عن أبي هريرة قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعمه : قل : لا اله الا اللّه ، أشهد لك يوم القيامة . قال : لولا أن تعيرني نساء قريش ، يقلن إنّه حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك ، فأنزل اللّه :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
وأخرج النسائي ، وابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) بسند جيد عن أبي سعيد بن رافع قال : « سألت ابن عمر عن هذه الآية :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
أفي أبي جهل ، وأبي طالب ؟ قال : نعم »
الآية : 57 . قوله تعالى :
وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا
أخرج الواحدي « نزلت في الحارث بن عثمان بن عبد مناف ، وذلك أنه قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : إنّا لنعلم أن الذي تقول حق ، ولكن يمنعنا من اتباعك ، ان العرب تخطفنا من أرضنا لاجماعهم على خلافنا ، ولا طاقة لنا بهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » .
الآية : 61 . قوله تعالى :
أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله :
أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ
الآية .
قال : نزلت في النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وفي أبي جهل بن هشام » .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد : « أنها نزلت في حمزة ، وأبي جهل » .
وأخرج الواحدي عن شعبة ، عن أبان ، عن مجاهد في هذه الآية