تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسباب النزول القرآني — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فادع اللّه تعالى أن يصيّر هذه الصخرة التي تحتك ذهبا ، فننحت منها ، وتغنينا عن رحلة الشتاء ، والصيف ، فإنك تزعم أنك كهيئتهم ، فبينما نحن حوله إذ نزل عليه الوحي ، فلما سرّي عنه قال : والذي نفسي بيده ، لقد أعطاني ما سألتم ، ولو شئت لكان ، ولكنه خيّرني بين أن تدخلوا من باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم ، وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم ، فتضلوا عن باب الرحمة ، فاخترت باب الرحمة ، وأخبرني إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم أنه معذبكم عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ، فنزلت :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
. ونزلت :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ
الآية . الآية : 38 . قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
روى الواحدي عن الكلبي : « عيرت اليهود رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقالت : ما نرى لهذا الرجل مهمة إلّا النساء ، والنكاح ولو كان نبيا كما زعم لشغله أمر النبوة عن النساء ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . الآيتان : 38 - 39 . قوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : « قالت قريش حين أنزل :
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
: ما نراك يا محمد تملك من شيء ، لقد فرغ من الأمر ، فأنزل اللّه تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ
الآية » .