تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسباب النزول القرآني — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
صلّى اللّه عليه وسلم فصلّى الظهر ، فقال المشركون : لقد أمكنكم محمد ، وأصحابه من ظهورهم ، هلّا شددتم عليهم ، فقال قائل منهم : إن لهم أخرى مثلها في أثرها ، فأنزل اللّه بين الصلاتين :
إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً
، فنزلت هذه الآية في صلاة الخوف .
وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ
الآية . الآية : 102 . قوله تعالى :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ
الآية . أخرج أحمد ، والحاكم ، وصححه ، والبيهقي في الدلائل عن ابن عياش الزرقي قال : « كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ظهرا ، فقالوا : قد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم ، ثم قالوا : يأتي عليهم الآن صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم ، وأنفسهم ، فنزل جبريل بهذه الآيات بين الظهر ، والعصر :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ
الآية . وأخرج الواحدي عن عكرمة عن ابن عباس قال : « خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فلقي المشركين بعسفان ، فلما صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الظهر ، فرأوه يركع ، ويسجد هو وأصحابه قال بعضهم لبعض : كان هذا فرصة لكم ، لو أغرتم عليهم ما علموا بكم حتى تواقعوهم ، فقال قائل منهم : فإن لهم صلاة أخرى هي أحب إليهم من أهليهم ، وأموالهم ، فاستعدّوا حتى تغيروا عليهم فيها ، فأنزل اللّه تبارك ، وتعالى على نبيّه :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ
إلى آخر الآية ، وأعلم بما ائتمر به المشركون ، وذكر صلاة الخوف » .