فأنزل اللّه تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ
.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : « نزلت في المشركين حين صدوا رسول اللّه عن مكة يوم الحديبية » .
وأخرج الواحدي من رواية الكلبي عن ابن عباس قال : « نزلت في طيطلوس الرومي ، وأصحابه من النصارى ، وذلك أنهم غزوا بني إسرائيل ، فقتلوا مقاتليهم ، وسبوا ذراريهم ، وحرقوا التوراة ، وخرّبوا بيت المقدس ، وقذفوا فيه الجيف » .
الآية 115 : قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
أخرج الواحدي من رواية عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد اللّه قال : « بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سرية كنت فيها ، فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة ، فقالت طائفة منا : قد عرفنا القبلة ، هي هاهنا ، قبل الشمال ، فصلّوا ، وخطّوا خطوطا . وقال بعضنا : القبلة هاهنا قبل الجنوب ، وخطّوا خطوطا ، فلما أصبحوا ، وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة ، فلما قفلنا من سفرنا ، سألنا النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، فسكت ، فأنزل اللّه تعالى :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
.
وأخرج مسلم ، والترمذي ، والنسائي عن ابن عمر قال : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصلي على راحلته تطوعا أينما توجهت به ، وهو جاء من مكة إلى المدينة ، ثم قرأ ابن عمر
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ
وقال : في هذا نزلت هذه الآية » .
وأخرج الحاكم عن ابن عمر قال : « نزلت :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
أن تصلي حيثما توجهت بك راحلتك في التطوع ، وقال : صحيح على شرط مسلم » .