80 - سورة عبس
الآيتان : 1 - 2 - قوله تعالى :
عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى
( 2 ) .
وهو ابن أم مكتوم ، وذلك أنه أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام وعباس بن عبد المطلب وأبيّا وأمية ابني خلف ، ويدعوهم إلى اللّه تعالى ويرجو إسلامهم ، فقام ابن أم مكتوم وقال : يا رسول اللّه ، علمني مما علمك اللّه .
وجعل يناديه ويكرر النداء ، ولا يدري أنه مشتغل مقبل على غيره ، حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لقطعه كلامه ، وقال في نفسه : « يقول هؤلاء الصناديد :
إنما أتباعه العميان والسفلة والعبيد » فعبس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأعرض عنه ، وأقبل على القوم الذين يكلمهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآيات ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد ذلك يكرمه ، وإذا رآه يقول : « مرحبا بمن عاتبني فيه ربي » « 1 » .
عن سعد بن يحيى بن سعيد : حدثنا أبي قال : هذا ما قرأنا على هشام بن عروة ، عن عائشة قالت : أنزلت :
عَبَسَ وَتَوَلَّى
في ابن أم مكتوم الأعمى ، أتى إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فجعل يقول : يا رسول اللّه ، أرشدني . وعند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجال من عظماء المشركين ، فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على الآخرين ، ففي هذا أنزلت :
عَبَسَ وَتَوَلَّى
( 1 ) « 2 » .
أخرج الترمذي والحاكم عن عائشة قالت : أنزل :
عَبَسَ وَتَوَلَّى
( 1 ) في ابن أم مكتوم الأعمى ، أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجعل يقول : يا رسول اللّه ، أرشدني ، وعند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجل من عظماء المشركين ، فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على
هامش
( 1 ) زاد المسير ، ج 9 / 27 ، وتفسير ابن كثير ، ج 4 / 470 .
( 2 ) النيسابوري 365 ، وتفسير القرطبي ، ج 19 / 211 .