تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
( وَعِنَباً وَقَضْباً )
والعنب معروف . والقضب هو كل ما يؤكل رطبا غضا من الخضر .
( وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا )
. والزيتون والنخل معروفان لكل عربي . والحدائق البساتين ذات الأشجار .
( وَحَدائِقَ غُلْباً . )
جمع غلباء . اي ضخمة عظيمة ملتفة الأشجار
( وَفاكِهَةً وَأَبًّا )
الأب كل ما ترعاه الانعام وما تأكله من تبن وحشيش أخضر ويابس .
( مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ )
يعني ما ذكر بأجمعه هو مما يصلح للانسان وما يصلح للحيوان
( فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ )
فهذه هي خاتمة المتاع . والصاخة التي تنزل بالانسان عند موته وبعثه والهول في هذا المشهد هائل بحيث يذهل كل مخلوق وينسي غيره من اهتمامه بنجاة نفسه لا غير .
( لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ )
ذلك حال الخلق جميعا في ذلك اليوم من هوله وبلائه .
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ )
اي منيرة ضاحكة . مطمئنة قد عرفت مصيرها فهيئت زادها ليوم معادها .
( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ )
فهذه المفرطة في حياتها والمنحرفة في سيرها والعاصية لخالقها . فهي يعلوها سواد الوجه واغبراره . والحيرة والندامة
( أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ )
والكفر هنا يشمل كل عاص ولم يختم حياته بالتوبة لأن العصيان استدبار وانقطاع فمن جاءه الموت وهو مستدبر للحقائق ومنقطع عن خالقه العظيم فمصير إلى جهنم وبئس المصير .