عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ »
فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ، واللّه لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقرأ ويكتب باثنين وسبعين أو بثلاثة وسبعين لسانا ، وانما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ، ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول اللّه تعالى في كتابه :
« لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها » * *
.
22 - تفسير العياشي 1 / 138 : عن عبد اللّه بن أبي يعفور ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانا وفلانا لهم أمانة وصدق ووفاء ، وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء والصدق ؟ قال : فاستوى أبو عبد اللّه عليه السّلام جالسا واقبل علي كالغضبان ثم قال : لا دين لمن دان بولاية امام جائر ليس من اللّه ، ولا عتب على من دان بولاية امام عدل من اللّه . قال : قلت لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء ؟ فقال : نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء . ثم قال : اما تسمع لقول اللّه
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل امام عادل من اللّه ، قال اللّه
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ »
.
قال : قلت أليس اللّه عنى بها الكفار حين قال
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا » * *
قال : فقال وأي نور للكافر وهو كافر فأخرجه منه إلى الظلمات ؟ انما عنى اللّه بهذا أنهم كانوا على نور الاسلام ، فلما أن تولوا كل امام جائر ليس من اللّه خرجوا بولايتهم إياهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب لهم النار مع الكفار ، فقال :
« أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » . * *
23 - وفيه 1 / 139 : عن مهزم الأسدي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قال اللّه تبارك وتعالى : لأعذبن كل رعية دانت بامام ليس من اللّه وان كانت الرعية في أعمالها برة تقية ، ولأغفرن عن كل رعية