ثم قال : يا أيها الناس ألم تشهدوا أن لا إله الا اللّه ، وان محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق ، وان النار حق ، وان البعث حق من بعد الموت ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : اللهم اشهد .
ثم قال : أيها الناس ان اللّه مولاي وانا أولى بالمؤمنين من أنفسهم الا من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
ثم قال : أيها الناس اني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض ، وحوضي عرضه ما بين بصرى وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، ألا واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظرون كيف تخلفوني فيهما حتى تلقوني ، قالوا : وما الثقلان يا رسول اللّه ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه وطرف في أيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تزلوا ، والثقل الأصغر عترتي . ألا وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أن لا يفترقا حتى يأتياني ، وسألت اللّه لهما ذلك فأعطيانه فلا تسبقوهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فهم أعلم منكم .
10 - تفسير البرهان 1 / 11 : الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد في أماليه ، قال أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال حدثنا الحسن بن علي الزعفراني ، قال حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال حدثني أبو عمر حفص بن عمر الفراء ، قال حدثنا زيد بن الحسن الأنماطي عن معروف بن خربوذ ، قال : سمعت أبا عبد اللّه مولى العباس يحدث أبا جعفر محمد بن علي عليهما السّلام ، قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : ان آخر خطبة خطبنا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لخطبة خطبنا في مرضه الذي توفى فيه ، خرج متوكئا على علي بن أبي طالب عليه السّلام وميمونة مولاته ، فجلس على المنبر ثم قال :
« أيها الناس اني تارك فيكم الثقلين » وسكت ، فقام رجل فقال :
يا رسول اللّه ما هذان الثقلان ؟ فغضب حتى احمر وجهه ، ثم سكن وقال :
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 116
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص١١٦