( حول القرآن المجيد ) عظمة التفكير والحث على التفكير فيه
قال سماحة آية اللّه العظمى المحقق الأكبر الامام السيد الخوئي مد ظله في مقدمة كتابه القيم ( البيان في تفسير القرآن ) عند بيان أنه من غير الممكن أن يدرك مدى كلام الواجب تعالى :
من الخير أن يقف الانسان دون ولوج هذا الباب ، وأن يتصاغر دون هذه العظمة ، وقد يكون الاعتراف بالعجز خيرا من المضي في البيان ما ذا يقول الواصف في عظمة القرآن وعلو كعبه ؟ وما ذا يقول في بيان فضله وسمو مقامه ؟ وكيف يستطيع الممكن أن يدرك مدى كلام الواجب ؟ وما ذا يكتب الكاتب في هذا الباب ؟ وما ذا يتفوه به الخطيب ؟ وهل يصف المحدود الا محدودا ؟
وحسب القرآن عظمة وكفاه منزلة وفخرا أنه كلام اللّه العظيم ومعجزة نبيه الكريم ، وان آياته هي المتكفلة بهداية البشر في جميع شؤونهم وأطوارهم في أجيالهم وأدوارهم ، وهي الضمينة لهم بنيل الغاية القصوى والسعادة الكبرى في العاجل والآجل
( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ )
،
( كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ )
،
( هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ )
.
وقد ورد في الأثر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : ( فضل كلام اللّه على سائر الكلام كفضل اللّه على خلقه ) .
نعم ، من الخير أن يقف الانسان دون ولوج هذا الباب ، وأن يكل بيان فضل القرآن إلى نظراء القرآن ، فإنهم أعرف الناس بمنزلته ، وأدلهم