( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا .
. فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ )
وتتلقاهم الملائكة سلام عليكم فادخلوها خالدين .
( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا . . . )
( فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ )
( ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ )
( فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ )
.
انها جولة ضخمة هائلة لطيفة عميقة بعيدة الآماد والاغوار . جولة تطوف بالقلب فتضيئه وتوسعه . وتفتح هذا القلب . لتدبر الحياة والموت . وترتد به إلى نشأة الانسان الأولى . وإلى ما ركب في فطرته وتوجهه إلى آيات اللّه في خلق السماوات والأرض . واختلاف الألسنة والألوان . وفقا لاختلاف البيئة والمكان . وإلى التوجه لما في السماوات والأرض .
وتنتهي بالحقيقة التي تتجلى حينئذ واضحة ( ان اللّه هو يبدأ ) والإعادة أهون من البدء .
( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ . وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها )
.
( وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ )
. تلك العملية الدائبة التي لا تكف ولا تثني لحظة واحدة من لحظات الليل والنهار .
وفي كل لحظة تدب الحياة في جنين : انسان . أو حيوان . أو طائر . ومثل هذا يتم في أغوار البحار . انها دورة دائبة عجيبة رهيبة .
لمن يتأملها بالحس الواعي والقلب البصير . وبراهين على هدى القرآن .
ونوره المستمد من الخالق العظيم .
( وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ )
فالامر واقع في كل لحظة من لحظات الليل والنهار
( وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ . ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ )
.
والتراب ميت ساكن . ومنه نشأ الانسان سواء ما كان في خلقة أول انسان كما ذكر القرآن من قصة آدم وحواء ( ع ) . أو كان من خلق