ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا ، كتاب الله ، وعثرتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض .
وهذا يدل على أن القرآن موجود بكامله في كل عصر . لأنه لا يجوز أن يأمر بالتمسك بما لا يقدر على التمسك به . كما أن أهل البيت ( ع ) لا يخلو منهم زمان حتى تقوم الساعة .
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ان الله تعالى أنزل القرآن فيه تبيان كل شيء حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج اليه العباد ، حتى لا يستطيع عبد أن يقول لو كان هذا في القرآن .
عن رسول الله ( ص ) قال : ان على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا . فما وافق كتاب الله خذوا به . وما خالف كتاب الله فدعوه .
وقال الكاظم ( ع ) إذا جاءك الحديثان المختلفان فاعرضهما على كتاب الله وعلى أحاديثنا فما وافقهما فهو الحق ، وما خالفهما فهو الباطل .
أعوذ بالله السميع العليم . من الشيطان الرجيم تفسير الاستعاذة عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : أعوذ امتنع بالله السميع لمقال الأخيار والأشرار ، ولكل المسموعات من الاعلان والاسرار .
العليم : بأفعال الأبرار والفجار وبكل شيء مما كان وما يكون وما لا يكون .
من الشيطان : البعيد من كل خير ( الرجيم ) المرجوم باللعن المطرود عن بقاع الخير . لا يذكره مؤمن الا لعنه .
والاستعاذة هي ما أمر الله بها عباده عند قراءتهم للقرآن فقال عزّ وجل :
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 19
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص١٩