في لحن القول كما قال تعالى :
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ،
« 1 » وقد عرّفهم اللّه سبحانه بقوله :
إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ .
على أنّ المنافقين كانوا يبدون أعذارا من سقم أو عدم أو غير ذلك فيقبله رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - ولا يناقش فيما يدّعونه عن أنفسهم ، وقد مدحه اللّه عليه حيث يقول في أواخر السورة :
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
« 2 »
ولا وجه للعتاب حقيقة لما مدحه فيه اللّه سبحانه ، فالعتاب صورة عتاب لتأكيد كذبهم في دعواهم وحلفهم .
قوله سبحانه :
فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ
في الخصال عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : من تردّد في الريب سبقه الأوّلون وأدركه الآخرون ووطأته « 3 » سنابك الشياطين . « 4 »
قوله :
لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً
في تفسير العيّاشي قال - عليه السلام - : يعني بالعدّة النيّة ، يقول : لو كان لهم نيّة لخرجوا . « 5 »
هامش
( 1 ) . محمّد ( 47 ) : 30 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 61 .
( 3 ) . في المصدر : « قطعته »
( 4 ) . الخصال 1 : 231 ، الحديث : 74 ؛ تفسير الصافي 3 : 416 .
( 5 ) . تفسير العيّاشي 1 : 89 .