تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 56 إلى 59 ]

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 57 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 ) وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 59 ) قوله سبحانه :
قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ
كأنه بيان جيء به دفعا لما يسبق إلى ذهن المخالف أنّ النهي تعبدي أو جزافي ، فيكون المحصّل أنّ هذا النهي ليس نهي تعبد فقط ، بل العقل أيضا يعاضده ، فإنّي على بيّنة من ربّي ، فأنا من المهتدين ، ولا يجوز على المهتدي ضلال فلا يعبد ما تدعون من دون اللّه ، لأنّه هوى منكم وضلال . فهذه الجمل المتعاقبة يعلّل كلّ لا حقة منها لسابقته بحسب المعنى .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 66 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي