حمل رسالة إلى الناس أو لم يحمل كما يظهر من بعض الروايات أن من الأنبياء من لم يبعث إلى غير نفسه ، والرسول من حمّل رسالة إلى الناس سواء استقر فيه نبأ إلهي غيبي وهو الرسول النبيّ أو لم يكن نبيا بل رسولا فقط كما في رسل عيسى قال :
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ
« 1 » ، وعلى هذا فالنسبة بينهما هي العموم والخصوص من وجه .
وبهذا يظهر الوجه في غالب الموارد التي وضع فيها لفظ النبي أو الرسول في كلامه سبحانه على ما يوجبه بلاغة الكلام ، كقوله تعالى :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
« 2 » ، وقوله سبحانه :
وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
« 3 » ، وقوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
« 4 » ، وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ
« 5 » ، ومثل قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
« 6 » ، وقوله :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
« 7 » ، وقوله :
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ
« 8 » ، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة .
وفي البصائر : عن الأحول ، قال سمعت زرارة يسأل أبا جعفر - عليه السلام - قال : أخبرني عن الرسول والنبي والمحدّث . فقال أبو جعفر - عليه السلام - :
هامش
( 1 ) . يس ( 36 ) : 14 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 213 .
( 3 ) . الجاثية ( 45 ) : 16 .
( 4 ) . التحريم ( 66 ) : 1 .
( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 73 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 67 .
( 7 ) . الأعراف ( 7 ) : 6 .
( 8 ) . المائدة ( 5 ) : 109 .