الشيء موضع آلته وسببه ، كأنّه يعدّ الحذر آلة يتحفّظ به من المحذور .
وفي المجمع عن الباقر - عليه السلام - : خذوا أسلحتكم ، سمّى الأسلحة لأنّ بها يتّقى المحذور « 1 » .
وقوله :
فَانْفِرُوا ثُباتٍ
أي اخرجوا جماعات متفرّقة جمع « ثبة » وهي الجماعة .
وفي المجمع عن الباقر - عليه السلام - : « السرايا ، والجميع : العسكر » « 2 » .
وقوله :
لَيُبَطِّئَنَّ
يحتمل اللازم والمتعدّي .
قوله سبحانه :
قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ
في تفسيري القمّي والعيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : « لو قال هذه الكلمة أهل الشرق والغرب لكانوا بها خارجين من الإيمان ، ولكنّ اللّه قد سمّاهم مؤمنين وليسوا هم بمؤمنين ولا كرامة » « 3 » .
أقول : يريد - عليه السلام - أنّ العدّ إنّما هو باللفظ فقط .
قوله سبحانه :
فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ
قيل : في الترديد بين القتل والغلبة إشارة إلى وجوب الثبات .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 3 : 128 .
( 2 ) . مجمع البيان 3 : 128 .
( 3 ) . تفسير القمّي 1 : 143 : إلى ال « مؤمنين » ، و + « بإقرارهم » ؛ ولم نجده في تفسير العيّاشي .