النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 »
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
« 2 » ولذلك ربّما سمّي يوم الموت بالقيامة ، فعن عليّ - عليه السلام - : « من مات فقد قامت قيامته » « 3 » الخبر .
والروايات المثبتة للرجعة وإن كانت مختلفة الآحاد إلّا أنّها على كثرتها تتّحد في إثبات أنّ سير النظام الدنيويّ متوجّه إلى يوم تظهر فيه آيات اللّه كلّ الظهور ، ولا يعصى فيه اللّه ، بل يعبد عبادة محضة خالصة لا شيطان معها ، ويعود فيه بعض الأموات من الأولياء والأشقياء ، وينفصل فيه الحقّ من الباطل ، وهذا يفيد أنّه من مراتب يوم القيامة ، وإن كان دونه بإمكان الشرّ والفساد فيه دون القيامة ؛ ولذلك ربّما الحق به يوم الظهور أيضا .
وقد ورد بطرق كثيرة عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - : « أيّام اللّه ثلاثة :
يوم الظهور ، « 4 » ويوم الكرّة ، ويوم القيامة » ، « 5 » وفي بعضها : « أيّام اللّه ثلاثة :
يوم الموت ، ويوم الكرّة ، ويوم القيامة » . « 6 »
وهذا المعنى - أعني الاتّحاد بحسب الحقيقة ، والاختلاف بحسب المراتب - هو الموجب لتفسيرهم - عليهم السلام - بعض الآيات : تارة بالقيامة ، وأخرى بالرجعة ، وثالثة بالظهور .
وأمّا نفس هذا اليوم فلا دليل مع المنكر يدلّ على نفيه ، على أنّ مثله - وهو رجوع الميّت حيّا - واقع ، كما أخبر به اللّه سبحانه في قصص بعض الأمم
هامش
( 1 ) . المطفّفين ( 83 ) : 6 .
( 2 ) . الانفطار ( 82 ) : 19 .
( 3 ) . بحار الأنوار 85 : 7 .
( 4 ) . في المصدر : « يوم القائم »
( 5 ) . الخصال 1 : 108 ، الحديث : 75 ؛ معاني الأخبار : 365 ، الحديث : 1 .
( 6 ) . تفسير القمّي 1 : 367 .