أرعب قريشا ومرّوا لا يلوون على شيء ، فرجع رسول اللّه إلى المدينة ، وأنزل اللّه :
الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ . . .
. « 1 »
أقول : وفي معناه روايات ، وهي مختلفة في خروج رسول اللّه بين مثبت وناف . « 2 »
قوله سبحانه :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا
فيه دلالة ظاهرة على أنّ فيهم من لم يتّصف بذلك ، كما في قوله :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
إلى قوله :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
. « 3 »
قوله سبحانه :
قالَ لَهُمُ النَّاسُ
في المجمع عنهما - عليهما السلام - : « يعني نعيم بن مسعود الأشجعي » . « 4 »
قوله سبحانه :
إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
في المجمع عن الباقر - عليه السلام - : « أنّها نزلت في غزوة بدر الصغرى ، وذلك أنّ أبا سفيان قال يوم أحد حين أراد أن ينصرف : يا محمّد ! موعدنا بيننا وبينك موسم بدر الصغرى القابل إن شئت ، فقال رسول اللّه : ذلك بيننا وبينك وفلمّا كان العام المقبل خرج أبو سفيان في أهل مكّة حتّى نزل مجنّة من ناحية الظهران ، ثمّ
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 1 : 124 - 126 ؛ تفسير الصافي 2 : 151 ؛ والمتن مطابق لتفسير الصافي ، وإن نسبه المؤلف إلى القمي .
( 2 ) . البرهان في تفسير القرآن 2 : 501 و 527 ، الحديث : 1 - 5 .
( 3 ) . الفتح ( 48 ) : 29 .
( 4 ) . مجمع البيان 2 : 528 .