عدل أحد عن القرآن إلّا إلى النار . « 1 »
أقول : والروايات عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وأهل بيته - عليهم السلام - في هذا المساق كثيرة . « 2 »
وفي الرواية عن طرق العامّة عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : إنّ للقرآن ظهرا وبطنا ، وحدّا ومطلعا . « 3 »
وعنه أيضا : إنّ للقرآن ظهرا وبطنا ، ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن . « 4 »
وعن طرق الخاصّة في تفسير العيّاشي عن الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن هذه الرواية : ما في القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن ، وما فيه حرف إلّا وله حدّ ، ولكلّ حدّ مطلع ، ما يعني بقوله : لها ظهر وبطن ؟
قال : ظهره تنزيله ، وبطنه تأويله ، منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد ، يجري كما تجرى الشمس والقمر ، كلّما جاء منه شيء وقع ، قال اللّه تعالى :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
، نحن نعلمه . « 5 »
أقول : وقوله : منه ما مضى ، ظاهره رجوع الضمير إلى القرآن المفهوم بالقرينة . وقوله : يجري كما تجري الشمس والقمر إلى آخره ، يشمل بظاهره التنزيل والتأويل فينطبق في التنزيل على الجري الذي اصطلح عليه الأخبار في انطباق الكلام على المصداق ، كانطباق قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 600 - 601 ، الحديث : 8 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 5 ، الحديث : 8 .
( 2 ) . الكافي 2 : 216 ، الحديث : 2 و : 600 ، الحديث : 6 و 8 ؛ الأمالي للصدوق : 112 ، الحديث :
2 ، المجلس الرابع والعشرون ؛ عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 2 : 115 .
( 3 ) . تفسير الطبري 1 : 9 ؛ إحياء علوم الدين 1 : 88 و 260 .
( 4 ) . عوالي اللآلي 4 : 107 ، الحديث : 159 .
( 5 ) . تفسير العيّاشي 1 : 11 ، الحديث : 5 .