فيترتّب عليه أثره فقط ، وربّما يشتدّ بعض الاشتداد فيتعلّق ببعض لوازمه ، وربّما يتعلّق بجميع لوازمه ، فيستنتج منه أنّ للمؤمنين طبقات على حسب مراتب الإيمان .
قوله سبحانه :
بِالْغَيْبِ
قد عرفت معنى الإيمان بالغيب على ما يستفاد من السياق .
وفي المعاني عن الصادق - عليه السلام - في قوله تعالى :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
قال : « من آمن « 1 » بقيام القائم أنّه حقّ » . « 2 »
وفيه عن يحيى بن أبي القاسم قال : « سألت الصادق - عليه السلام - عن قول اللّه - عزّ وجلّ - :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
فقال : المتّقون شيعة عليّ - عليه السلام - والغيب هو الحجّة الغائب ، وشاهد ذلك قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ .
« 3 » « 4 »
أقول : والحديثان من باب الجري . وسيأتي الكلام في تمام معنى الغيب في قوله :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ .
« 5 »
قوله سبحانه :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
قد عرفت معنى الإنفاق على ما يستفاد من السياق ، وأنّه لا يختصّ بالمال ؛
هامش
( 1 ) . في المصدر : « من أقر »
( 2 ) . كمال الدين 1 : 17 .
( 3 ) . يونس ( 10 ) : 20 .
( 4 ) . كمال الدين 2 : 341 - 342 ، الحديث : 20 .
( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 59 .