الشيء ، فالإسلام له تعالى هو معنى القبول والتهيّؤ من الإنسان لما يرد عليه منه سبحانه من تكليف أو أمر إلهيّ ، ومن هنا كان له مراتب بحسب ترتّب الواردات بمراتبها :
فأوّل المراتب : القبول لظواهر أوامره ونواهيه ، بتلقّي الشهادتين لسانا . قال تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 1 » ويتعقّبه الإذعان القلبي ، وهو الإيمان بالأصول إجمالا ، ويتبعه عمدة الفروع العمليّة ، وهو أيضا أوّل مراتب الإيمان .
وفي حديث سماعة عن الصادق - عليه السلام - : « الإيمان من الإسلام مثل الكعبة الحرام من الحرم ، قد يكون [ رجل ] في الحرم ولا يكون في الكعبة ، ولا يكون في الكعبة حتى يكون في الحرم » . « 2 »
وروى سماعة أيضا عن الصادق - عليه السلام - ، قال : « الإسلام : شهادة أن لا إله إلّا اللّه والتصديق برسول اللّه ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان : الهدى ، وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام » . « 3 »
وثانيها : ما يلي الإيمان المذكور من التهيّؤ والتسليم لجلّ الاعتقادات الحقّة التفصيليّة وما يتبعها من الأعمال الصالحة ، وإن أمكن التخطّي في بعض الموارد ، قال تعالى في وصف المتّقين :
الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ
« 4 » وقال :
هامش
( 1 ) . الحجرات ( 49 ) : 14 .
( 2 ) . معاني الأخبار : 186 ، الحديث : 1 ؛ بحار الأنوار 65 : 271 - 272 ؛ وسائل الشيعة 13 :
291 ، الحديث : 17773 .
( 3 ) . الكافي 2 : 25 ، الحديث : 1 ؛ بحار الأنوار 65 : 248 ، الحديث : 8 ؛ الفصول المهمة في أصول الأئمة 1 : 430 ، الحديث : 590 ؛ تفسير نور الثقلين 5 : 102 ، الحديث : 106 .
( 4 ) . الزخرف ( 43 ) : 69 .