قوله سبحانه :
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ . . .
معناه : أنّه وقع ونفذ في قلوبهم حبّ العجل ، ففيه مجازان ، أو أنّ قلوبهم صارت عجلا بالحبّ ؛ بناءا على ما مرّ في أوّل السورة من تصوّر الباطن .
وفي تفسير العيّاشي في قصّة العجل عن الباقر - عليه السلام - قال : « فعمد موسى فبرّد العجل من أنفه إلى طرف ذنبه ، ثمّ أحرقه بالنار ، فذرّه في اليمّ ، فكان أحدهم ليقع في الماء ، وما بهم « 1 » إليه من حاجة ، فيتعرّض لذلك الرماد فيشربه ، وهو قول اللّه
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ » .
« 2 »
أقول : وهو غير مناف لما ذكرنا .
قوله سبحانه :
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ
البصير من أسمائه الحسنى ، ومعناه العالم بالمبصرات ، وأمّا كون العلم بحاسّة البصر المادّية فمن لوازم المصاديق المادّية .
قوله سبحانه :
فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ
سيجيء معناه في سورة الشعراء .
قوله سبحانه :
وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ
ظاهر السياق كون اللام للعهد الذكري ، فيكون إشارة وتذكيرا لما مرّ في أوائل
هامش
( 1 ) . في المصدر : « به »
( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 51 ، الحديث : 73 .