أن يظلم أو ينسب نفسه إلى الظلم ، ولكنّه خلطنا بنفسه ؛ فجعل ظلمنا ظلمه ، وولايتنا ولايته ، ثمّ أنزل اللّه بذلك قرآنا على نبيّه ، فقال :
وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ،
قلت : هذا تنزيل ؟ قال : « نعم » . « 1 »
أقول : وروى قريبا منه أيضا عن الباقر - عليه السلام - . « 2 »
قوله عليه السلام : « أمنع من أن يظلم » بالبناء للمجهول ، تفسير لقوله تعالى :
وَما ظَلَمُونا .
وقوله : « أو ينسب نفسه إلى الظلم » بالبناء للفاعل .
وقوله : « ولكنّه خلطنا بنفسه . . . » إلى آخره ، أي : خلطنا معاشر الأنبياء والأوصياء والأئمّة بنفسه .
وقوله : « قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم » وجهه أنّ النفي - في هذه الموارد وأمثالها - إنّما يصحّ فيما يصحّ فيه الإثبات أو يتوهّم ، فلا يقال للجدار : « إنّه لا يبصر - أو - لا يظلم » إلّا لنكتة ، وهو سبحانه أجلّ من أن يسلّم في كلامه توهّم الظلم عليه أو تجويزه ، فالنكتة في النفي هو الخلط المذكور ؛ لأنّ العظماء يتكلّمون عن خدمهم وأعوانهم .
*
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 435 ، الحديث : 91 .
( 2 ) . الكافي 1 : 146 ، الحديث : 11 .