المكث في البرزخ وجنّة مكثا في الأرض .
ويدلّ عليه - أيضا - ما ورد من الروايات : « إنّ آدم إنّما هبط من السماء » ، وجلّ آيات البعث في القرآن تعدّ الحياة البرزخيّة لبثا في الأرض .
وأمّا كيفيّة مجيء إبليس إليهما ، فالصحاح والمعتبرة من الأخبار خالية عنها ، وفي بعض الأخبار ذكر الحيّة والطاووس عونين لإبليس في إغوائه لهما ، « 1 » لكنّها غير معتبرة أضربنا عن ذكرها .
وفي العيون : عن عبد السلام الهروي ، قال : قلت للرضا - عليه السلام - : يا بن رسول اللّه أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحوّاء ، ما كانت ؟ فقد اختلف الناس فيها ، فمنهم من يروي أنّها الحنطة ، « 2 » ومنهم من يروي أنّها شجرة الحسد .
فقال عليه السلام : « كلّ ذلك حقّ » .
قلت : فما معنى هذه الوجوه على اختلافها ؟
فقال عليه السلام : « يا بن الصلت ! إنّ شجرة الجنّة تحمل أنواعا ، وكانت شجرة الحنطة وفيها عنب ، وليست كشجرة الدنيا .
وإنّ آدم لمّا أكرمه اللّه تعالى بإسجاد ملائكته له وبإدخاله الجنّة ، قال في نفسه : هل خلق اللّه بشرا أفضل منّي ؟ ! فعلم اللّه - عزّ وجلّ - ما وقع في نفسه ، فناداه : ارفع رأسك يا آدم وانظر إلى ساق العرش ، « 3 » فنظر إلى ساق العرش
هامش
- الحديث : 1 ؛ 4 : 190 ، الحديث : 1 ؛ 4 : 191 ، الحديث : 2 ؛ 4 : 195 ، الحديث : 4 ؛ 6 :
513 ، الحديث : 1 ؛ من لا يحضره الفقيه 2 : 194 ؛ تفسير القمّي 1 : 43 ؛ علل الشرائع 2 :
421 ، الحديث : 3 ؛ 2 : 431 ، الحديث : 1 ؛ 2 : 432 ، الحديث : 1 ؛ 2 : 491 ، الحديث : 1 .
( 1 ) . تحف العقول : 10 .
( 2 ) . في المصدر : « ومنهم من يروي أنّها العنب »
( 3 ) . في المصدر : « فرفع آدم رأسه »