[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 38 إلى 39 ]
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 39 )
قوله سبحانه :
قُلْنَا اهْبِطُوا . . .
ظاهر السياق أنّه خطاب لآدم وزوجته - عليهما السلام - وإبليس - لعنة اللّه عليه - وقد خصّ آدم وزوجته بالخطاب في سورة طه ؛ إذ قال :
قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً ،
« 1 » وخصّ إبليس به وحده في سورة الأعراف ؛ إذ قال :
فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها ،
« 2 » فكأنّ قوله سبحانه :
قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ،
« 3 » جمع بين الخطابين ، وحكاية عن قضاء قضي به : من العداوة بين إبليس وبين آدم وذرّيّته ، ومن حياتهم وموتهم في الأرض وبعثهم منها . وذرّيّة آدم معه في الحكم ، على ما يعطيه ظاهر
هامش
( 1 ) . طه ( 20 ) : 123 .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 13 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 36 .