فمن هذه الظواهر الترادف وما ذكره منها قوله إن امرأة « الرجل هي لباس ، وفراش ، وإزاره ، وأم أولاده ، ومحل إزاره » « 1 » .
ومنها الاشتراك فقال إن الحكمة : « الأمانة ، والحكمة : البيان ، والحكمة : الفقه ، والحكمة : العقل ، والحكمة : الفهم » « 2 » .
واهتم أيضا بالأضداد وقد ورد هذا المصطلح بالمعنى نفسه الذي نفهمه منه اليوم ولعله أقدم كتاب وصل إلينا ورد فيه هذا المصطلح ومما ذكره منه أن « فما فوقها أي فما دونها بالصفر وهذا من الأضداد » « 3 » . وقد يذكر اختلاف لهجات الكلمة بين فعّل وأفعل فمن ذلك قول « يقال سحته وأسحته لغتان » « 4 » .
وعني بشكل خاص بذكر جموع التكسير فقد ذكر أن « الطور يجمع طورة وأطوارا » « 5 » .
وتظهر معرفته الواسعة باللهجات من خلال إرجاعه الكلمات إلى لهجاتها فمن ذلك قوله : « إن شطر المسجد معناه نحوه وتلقاءه وهو بلغة أهل يثرب . والشطر أيضا النصف . . . وهي لغة بني تغلب » « 6 » .
وذكر كثيرا من أصول المفردات الأجنبية التي وردت في القرآن الكريم فمن ذلك قوله إن : « ناشئة الليل معناه قيامه وهي بلسان الحبشة » « 7 » ولم يعن بالشعر فقد استشهد ببيت واحد في كتابه كما قلل الاستشهاد بالحديث الشريف على حين أكثر من الاستشهاد بالآيات القرآنية .
وقد يستطرد فيذكر الحكم الشرعي المستنبط من الآية الكريمة فمن ذلك بيانه لعدة المطلقة « 8 » .
أما مذهبه الشيعي فيبرز واضحا في تفسير بعض الآيات القرآنية من ذلك عند تفسيره لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . .
قال زيد . . . هذه لعلي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه خاصة » « 9 » .
تأثره بآراء من سبقه :
لا شك أن زيدا قد تأثر كثيرا بآراء أساتذته - وقد مر ذكرهم - وتأثّر أيضا ببعض الصحابة وكبار التابعين الذين عرفوا بتفسيرهم للقرآن ، وقد أورد زيد آراءهم نصا في الغالب ، ودون أن يذكر أسماءهم ، وهذا ما يوافق منهجه في هذا الكتاب ولعل أهم من تأثر بهم ، وذكر آراءهم من الصحابة والتابعين هم الإمام علي عليه السلام وعبد اللّه بن عباس
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن 95 .
( 2 ) تفسير غريب القرآن 105 .
( 3 ) تفسير غريب القرآن 80 .
( 4 ) تفسير غريب القرآن 205 .
( 5 ) تفسير غريب القرآن 84 .
( 6 ) تفسير غريب القرآن 91 .
( 7 ) تفسير غريب القرآن 352 .
( 8 ) تفسير غريب القرآن 100 - 101 .
( 9 ) تفسير غريب القرآن 129 .