زيد بن علي ( ع )
ولادته ونشأته :
هو أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
وقد اختلفت المصادر في سنة ولادته بين خمس وسبعين « 1 » أو ثمان وسبعين « 2 » ، وتوصل السيد المقرم إلى أنه ولد سنة ست وستين أو سبع وستين للهجرة المباركة « 3 » .
كما اختلفت هذه المصادر في بيان الدافع وراء تسميته بزيد فقد ذكر قسم منها أن والده سمّاه بذلك بعد أن رأى في أثناء النوم أن النبي ( ص ) قد أدخله إلى الجنة ، وزوّجه بحورية ، وأولدت له ولدا ، وسمع هاتفا يبشّره به ويناديه ليهنك زيد « 4 » . على حين ذكرت مصادر أخرى أن علي بن الحسين عليه السلام عند ولادة ابنه زيد أخذ القرآن وفتحه ونظر إلى أول كلمة في أول ورقة فكانت هذه الآية الكريمة :
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
« 5 » . ثم فتحه مرة أخرى فخرجت له هذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
« 6 » . فقال هو واللّه زيد « 7 » ؛ لأنه قد سمع روايات كثيرة منقولة عن النبي ( ص ) أن المصلوب من ذريته اسمه زيد « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر الحدائق الوردية في مناقب أئمة الزيدية 1 / 302 ، وأعيان الشيعة 33 / 37 .
( 2 ) انظر تهذيب تاريخ ابن عساكر 6 / 15 .
( 3 ) بنى رأيه هذا على رواية اهداء المختار الجارية التي اشتراها لعلي بن الحسين انظر زيد الشهيد ص 5 .
( 4 ) انظر أمالي الصدوق 299 وتفسير فرات الكوفي 71 والحدائق الوردية في مناقب أئمة الزيدية 1 / 302 .
( 5 ) سورة النساء 4 / 95 .
( 6 ) سورة التوبة 9 / 111 .
( 7 ) انظر أمالي الصدوق 299 والحدائق الوردية 1 / 302 .
( 8 ) انظر أمالي الصدوق 298 وفوات الوفيات 2 / 36 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 6 / 15 .