جاء في صحيح البخاري ومسلم وسنن الترمذي ومسند الطيالسي وأحمد عن أبي هريرة ما موجزه : « كان في من قبلكم من بني إسرائيل محدثون » .
وفي رواية : « كان في من قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء فان يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر » « 1 » .
وجاء في تفسير القرطبي والسيوطي :
كان ابن عباس يقرأ : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ ولا محدث . . . ) .
قال القرطبي : وقد ذكر هذا الخبر أبو بكر الأنباري في كتاب الردّ له . . . عن ابن عباس رضي اللّه عنه انه قرأ : ( وما أرسلنا . . . ولا محدّث ) .
قال أبو بكر : فهذا حديث لا يؤخذ به على انّ ذلك قرآن ، والمحدّث هو الذي يوحى إليه في نومه . . .
وروى السيوطي عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنه قال :
« والمحدثون صاحب ياسين ولقمان وهو من آل فرعون وصاحب موسى .
وبناء على ما مرّ فان وجود المحدّث بعد الرسول ( ص ) مما اتفق عليها روايات الفريقين وجملة ( ولا محدّث ) إضافة بيانية أي من الوحي البياني وليس بالنص القرآني .
نتيجة البحوث :
عدّ الشيخ والأستاذ الروايات التي استدلّا بها على تحريف آيات سورة الحج ستا وثلاثين رواية بينما هي سبع عشرة رواية : ثماني روايات مما عداها بلا سند .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب عمر ؛ وصحيح مسلم ؛ ومسند الطيالسي الحديث 2348 ؛ ومسند أحمد 2 / 339 .